كلمة قائد كلية زايد الثاني العسكرية

كلية "زايد الثاني العسكرية" تواكب تطور قواتنا المسلحة


داومت كلية "زايد الثاني العسكرية" على الارتقاء بالعنصر البشري وتمهيد الطريق أمام أبناء الوطن لينهلوا من الدراسات التخصصية الأكاديمية العالمية ليكونوا دائماً على مستوى عالٍ من الكفاءة والاقتدار، وعلى أهبة الاستعداد للتعامل مع أحدث النظم والأساليب والمعدات العسكرية والعلمية والتقنية. والأقدر على مواجهة تحديات العصر، وكان من أمثلة هذا التطور ومداومته رفع مستوى البرامج الأكاديمية، التعاون مع جامعة "أبوظبي" ... لتظل هذه الكلية مواكبة لتطور قواتنا من خلال تجديد مناهجها، وتطوير إمكاناتها تنظيماً وتدريباً وحسن إدارة، تحت شعار (الخدمة في سبيل الله والوطن ورئيس الدولة).

ولا شك أن عملية التطوير والتحديث التي شهدتها كلية "زايد الثاني العسكرية" طوال سنوات مضت وأصبحت بموجبها رافداً أساسياً لتعزيز التنمية البشرية هي ثمرة جهود متواصلة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - الذي سخر كافة الطاقات والإمكانات لتطويرها وجعلها على أهبة الاستعداد على الدوام لحفظ أمن الوطن والمساهمة على الصعيدَيْن الإقليمي والعالمي.

وإنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن نرى جيلاً جديداً، وكوكبة جديدة من "قادة المستقبل" ممن توفـر لهم تعليم وتدريب متميز، مسلحة ومدربة ومؤهلة علمياً وعسكرياً لتسلم مهام واجباتهم الوطنية في صفوف قواتهم المسلحة التي تحتاج إلى سواعد أبناء وبنات الوطن وعقولهم وخبراتهم في كل زمان ومكان، كي تصبح قادرة - وبكفاءة عالية - على حماية الوطن والدفاع عن سيادته والذود عن حياضه ومكتسباته الوطنية التي تحققت لشعبنا بفضل السياسة الحكيمة لقيادة دولتنا الرشيدة.

إن مما يثلج الصدر أن نرى غرس القيادة الرشيدة وقد تجسد في كوادر قيادية مواطنة ذات كفاءة عالية وتشكيلات مميزة ومتميزة غدت بفضلها قواتنا المسلحة أكثر فعالية وأفضل كفاءة وأعز نفراً وأعظم تفاعلاً مع معطيات وتحديات عصر، تلاحقت فيه الابتكارات والإبداعات وسادت فيه التقنيات كافة ميادين العمل العسكري، ولاشك أن الفضلَ فيما نشهده اليوم من تقدم وتطور إنما يعود في المقام الأول إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - الذي لم يتوانَ عن تزويد القوات المسلحة بجميع متطلباتها إلى جانب منظومات التسليح ذات الكفاءة العالية التي حققت المتطلبات العملياتية وفق أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العسكرية العالمية.

وإن كان لابد من كلمة لمرشحي الكلية فإننا ندعوهم إلى أن يجعلوا نصب أعينهم الأهداف التدريبية للكلية والتي منها: التحلي بصفات الضابط الأخلاقية، وبأن يسعوا جاهدين إلى أن يطوروا مهارات القيادة وفنونها، وأن يظهروا ويطبقوا ما اكتسبوه من المعرفة والمهارات العسكرية المطلوبة من ضابط القوات المسلحة، وأن يحافظوا على اللياقة البدنية والمهارات الأساسية العسكرية للضباط، وأن يحققوا أعلى الدرجات في المواد الأكاديمية، كما ندعوهم ألا يكتفوا بالدروس النظرية والتطبيقات العملية التي يتلقونها في الكلية؛ بل أن يضيفوا إليها المزيد من الدراسات والخبرات واكتساب المهارات للوصول دائماً لأرقى المستويات ليظلوا كعهدهم دائماً رافداً من روافد القوات المسلحة ومصدر فخر واعتزاز لها.

وفي الختام نوِردُ لمقولةَ سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو يوجه الحديث إليهم: "إننا نشد على أيدي أبناء قواتنا المسلحة ليكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويكونوا دائماً أكفاء لحمل الأمانة الموكلة عليهم والمتمثلة في حماية مكتسبات الوطن والدفاع عن حدوده، وصون أراضيه، والحفاظ على أمن مواطنيه واستقرار أوضاعهم".

وفق الله الجميع للحفاظ على أمن واستقرار دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لسيدي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله -.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قــائــد كــلـية زايـــد الثـانــي العسكــريـــة

العميد الركن / علي سيف علي النعيمي